المزي

470

تهذيب الكمال

يزعمون أنه صحح كتبه من علي الخراساني العسقلاني ، فقال ( 1 ) يحيى : أنا سألته فقلت : أخذت كتب علي الصيدلاني ( 2 ) فصححت منها ؟ فأنكر ، وقال : انما كان قد رث ( 3 ) ، فنظرت ، فما عرفت ووافق كتبي غيرت . وقال علي بن الحسين بن حبان ( 4 ) : وجدت في كتاب أبي بخط يده ، قال أبو زكريا : نعيم بن حماد ثقة ، صدوق ، رجل صدق ، انا اعرف الناس به ، كان رفيقي بالبصرة ، كتب عن روح ابن عبادة خمسين الف حديث . قال أبو زكريا : أنا قلت له قبل خروجي من مصر : هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي شئ هذه ؟ قال : يا أبا زكريا مثلك يستقبلني بهذا ؟ فقلت : إنما قلت هذا من الشفقة عليك . قال : انما كانت معي نسخ أصابها الماء ، فدرس بعض الكتاب ، فكنت انظر في كتاب هذا في الكلمة التي تشكل علي فإذا كان مثل كتابي عرفته فأما ان أكون كتبت منه شيئا قط ، فلا والله الذي لا إله إلا هو . قال أبو زكريا : ثم قدم عليه ابن أخيه وجاءه بأصول كتبه من خراسان إلا أنه كان يتوهم الشئ كذا يخطئ فيه ، فأما هو فكان من أهل الصدق . وروى الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم

--> ( 1 ) في سؤالات ابن الجنيد : " فقال لي " . ( 2 ) في سؤالات ابن الجنيد : " الصيدلاني " . ( 3 ) قوله : " قد رث " في سؤالات ابن الجنيد : " قد درس " ومعناهما واحد وهو ما كان قد أبلي . ( 4 ) تاريخ الخطيب : 13 / 313 .